
يتناول هذا العدد تحولات المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط، ويؤكد أن أمن المنطقة لم يعد مرتبطًا فقط بالضمانات والقوى الخارجية، بل أصبح يتأثر بصورة متزايدة بموازين القوى الإقليمية، والموقع الجغرافي، والطاقة، والممرات البحرية، وشبكات المصالح الاقتصادية. كما يناقش التنافس بين القوى الإقليمية والدولية وتداعياته على دول مثل العراق وسوريا ولبنان، مع التركيز على هشاشة الترتيبات الأمنية القائمة واحتمالات استمرار الصراعات والتدخلات الخارجية.
ويولي العدد اهتمامًا خاصًا لأزمة مضيق هرمز والتوتر بين إيران والولايات المتحدة، باعتبار المضيق نقطة استراتيجية تتداخل فيها أمن الطاقة والتجارة العالمية والتنافس الإقليمي والدولي. كما يعرض موقف تركيا من الأزمة، حيث تسعى أنقرة إلى ضمان حرية الملاحة وإعادة فتح المضيق، مع تجنب الحلول العسكرية والاعتماد على الحوار والوساطة والتنسيق مع الشركاء الإقليميين، خصوصًا قطر، للحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع المواجهة.
ويخلص العدد إلى أن تحقيق الاستقرار المستدام في الشرق الأوسط يحتاج إلى ترتيبات إقليمية تقوم على احترام سيادة الدول، وتوازن القوى والمصالح، والحوار الدبلوماسي، والاعتماد الاقتصادي المتبادل، بدل تحويل المنطقة إلى ساحة لصراعات القوى الكبرى. وفي هذا السياق، يبرز دور القوى الإقليمية في إدارة أزماتها وبناء منظومة أمنية نابعة من داخل المنطقة، مع التأكيد على أن استمرار التوترات العسكرية يفرض تكاليف أمنية واقتصادية كبيرة على جميع الأطراف.
لقراءة النص الكامل، اضغط على الرابط.