
تتناول هذه الدراسة تحليلاً قائماً على البيانات لفضاء شبكات التواصل الاجتماعي بشأن عملية اختيار رئيس وزراء العراق، وبروز اسم علي الزيدي ضمن هذا السياق. وتغطي البيانات محلّ الدراسة الفترة الممتدة من ٢٦ نيسان إلى ٣ أيار ٢٠٢٦، وقد أُنجزت بالاستناد إلى مناهج تنقيب البيانات، والتحليل الحاسوبي للنصوص، وتحليل المضامين، وتحليل الأطر السياسية، وتحليل الخطاب المنصّي.
ولا يتمثل الهدف الرئيس للدراسة في قياس التأييد أو المعارضة لعلي الزيدي فحسب، بل في فهم الشبكة السردية التي اكتسب اسمه من خلالها معناه السياسي، وتحديد التيارات التي دعمته أو انتقدته، وبيان الكيفية التي جرى بها تمثيل الإطار التنسيقي في المجال البياني، فضلاً عن رصد موقع نوري المالكي ومحمد شياع السوداني في العلاقة بالحكومة المقبلة.
وفي هذا التقرير، تُعتمد التفاعلات معياراً أساسياً للقياس، لأن المضامين المنشورة في شبكات التواصل الاجتماعي لا تمتلك الوزن نفسه؛ إذ قد تحظى بعض السرديات، رغم محدودية عددها، بتأثير منصّي أكبر. وتُظهر النتائج أن النقاش المتعلق بالزيدي في الرأي العام المنصّي العراقي تشكّل، قبل كل شيء، حول ثنائية «الخروج من حالة الانسداد» و«الشك في إعادة إنتاج نظام المحاصصة». وبناءً على ذلك، يقدّم هذا التقرير صورة مكثفة، تحليلية، وموجّهة نحو دراسة السياسات، عن لحظة مهمة في مسار تشكيل الحكومة في العراق.